ابن تغري

497

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

كان خصيصا عند أستاذه المذكور « 1 » ، رقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية ، وأمير شكار ، وزوجه بإحدى بناته ، وصار صهرا لأستاذه ، واستمر على ذلك إلى أن توفى الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وتسلطن من بعده الملك الناصر أحمد بعد أخيه الملك الأشرف كجك ، استقر آق‌سنقر هذا أمير آخور فلم يرض بذلك ، فأخرجه إلى نيابة غزة فاستمر بها إلى أن أمسك الفخري « 2 » وتسلطن الملك الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون ، أرسل يطلب آق‌سنقر « 3 » المذكور من غزة واستقر به أيضا أمير آخور وقربه وأدناه ، وجهزه مقدم العساكر المصرية لمحاصرة أخيه الملك الناصر احمد « 4 » بالكرك ، ثم أبطل ذلك وأخرج عوضه الأمير سيف الدين بيغرا « 5 » ثم استقر به في نيابة طرابلس ، فتوجه إليها وباشرها وقمع المفسدين بها مع عفة عن أموال الرعية ، [ 208 أ ] وذلك في أوائل سنة أربع « وسبعمائة « 6 » » . واستمر بها إلى أن تسلطن الملك الكامل شعبان فطلبه إلى القاهرة فحضر إليها في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف

--> ( 1 ) « الأمير المذكور » في ن . ( 2 ) هو قطلوبغا بن عبد اللّه الفخري الناصري الساقي ، توفى سنة 743 ه / 1342 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) « آق » ساقط من ن . ( 4 ) « أحمد وقربه وأدناه » في ن ، وهو تكرار مما سبق . ( 5 ) هو بيغرا بن عبد اللّه الناصري ، توفى سنة 754 ه / 1353 م - النجوم الزاهرة ج 10 ص 294 ، الدرر ج 2 ص 48 ترجمة 1396 . ( 6 ) « وثمانمائة » في ط ، ن ، ومصححة في س ، وهو ما يتفق وسير الحوادث .